قصة من الكتاب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قصة من الكتاب

مُساهمة من طرف Eslam في الجمعة 26 فبراير - 14:30



منذ الصغر تعودت ان ادون كل معلومه لدى فى اوراق متعدده ثم كبرت واصبحت اجمع الاوراق المبعثرة فى كشكول خاص بى اجمع فيه جميع المعلومات التى لم اعرفها من قبل ومع تطور الكمبيوتر وما احدثته من جعل المعلومات جديده كل يوم قررت ان اجعل لى كشكول خاص بى على السايت ادون فيه كل معلومه قد تبدو جديدة وهذا الكشكول مفتوح لجميع اعضاء السايت للقراءة والاضافه فيه لكل المعلومات التى قد تبدو جديدة علينا جميعا الموضوع دويتو مع اخويا محمد حسنى واهلا باى حد يشارك برضو"

"معجزة الهرم الأكبر"



مامن شخص تقع عينه علي الهرم الأكبر للمرة الأولي إلا ويتسمر في مكانة ويرفع رأسة لأعلي يجيل بصره في البناء الشاهق مطلقا عبارة تعجب : ما شاء الله , ياه , أو لالالا , مما ميا ! , أو غير ذلك حسب لغته و ثقافته ..... !!
فذاك الهرم هو المبني الوحيد الباق من عجائب الدنيا السبع القديمة , و هذا ما يدل بالتأكيد علي أنه الأعظم علي الاطلاق بينها... فقد بقي ذلك الهرم شامخا يتحدي الزمن ويسخر من علوم عصرنا المتطورة بقي الهرم هو الشغل الشاغل - عبر العصور المختلفة - لعلماء الآثار و المعماريين الذين لم يستطيعوا التوصل حتي الآن لكيفية بنائه ! , بقي الهرم الأكبر لغزا محيرا لعلماء الفيزياء و الجيولوجيا و الفلك و حتي علماء الأحياء بما ينضح به من أسرار كل يوم....!!

و فيما يلي سأقوم بعرض بعض جوانب معجزة الهرم لنستوعب و لنفهم أكثر مدي الإعجاز في بناء الهرم



***********



أولا: وصف الهرم الأكبر :



ارتفاعة 147 م .
طول ضلع قاعدته المربعة 228 م .
أي أنه يشغل مساحة 13 فدان .
وحجمة الكلي 2.5 مليون متر مكعب.
عدد أحجارة 23 مليون حجر .
متوسط وزن كل حجر من 2.5 إلي 8 مليون طن , يصل وزن بعض أحجارة إلي 50طن.
يقدر الوزن الكلي للهرم بــ 6 مليون طن.
و قد كان مكسوا بالحجر الجيري الأبيض و لكن كسوته زالت تماما الآن , و أصبح ارتفاعة الحالي 137 م .
حتي الآن لم يتم الكشف عن الهرم الأكبر من جميع جهاته , ولا زالت المعابد الملحقة به - و التي كانت ملحقة بكل الأهرامات الأخري - مطمورة تحت الرمال.
حجرة دفن الملك خوفو بالهرم الأكبر يبلغ طولها 10.4 متر وعرضها 5.2 متر وارتفاعها 5.8 متر . أما سقف الحجرة فهو قطعة واحدة من الجرانيت الخالص وزنها 50 طن.



***********



ثانيا : كيف بني الفراعنة الهرم؟ :


لدي مقالة بقلم د. أسامة السعاوي -و هو من أحد الباحثين الذين وضعوا النظريات حول بناء الهرم- يشرح فيها نظريته الخاصه عن كيفية بناء الهرم و يتحدث عن النظريات الأخري ويوضح الصعوبات التي واجهته في نشر نظريته للرأي العام...و لكنني سأعرض ملخصا بأسلوبي عن كيفية بناء الهرم , ثم أضع مقالة الدكتور أسامة...


***********



مرحلة التصميم و الإعداد :


لا بد و أن الفراعنة كانوا متقدمين جدا في فنون المعمار و من المؤكد أنهم كانوا يفوقوننا في هذة العلوم , فقد فكر بعض الباحثين في امكانية بناء هرم كهرم خوفو بإمكانيات عصرنا الحالية فوجدوا أنه سيتكلف 7.5 مليون دولار , و سيكون من الصعب جدا بناءه بنفس دقة هرم خوفو و نفس ضبط زاوية ميل الجدران 52 درجة بالضبط , و لو تم بناء ذلك الهرم فإنه لن يصمد ولو 1000 عام فقط و ليس 4600 عام مثل هرم خوفو..!!

فقبل انشاء أي مبني لابد من التصميم و الرسم أولا ثم دراسة كيفية إقامته عن طريق اختبار التربة , و مجموعة من الحسابات المعقدة لقياس القوي و الضغط علي جدران و قواعد المبني.
بعد ذلك لابد للفراعنة من حشد عدد كافي من العمال لبناء الهرم , فكم عاملا يحتاجون ؟ و كم مهندسا ؟ و من الذي سيقدم لهم الطعام و الشراب؟ , و من المعروف أن الفراعنة كانوا يعملون في السنة 3 شهور فقط هي أشعر الفيضان التي لايمكن ممارسة الزراعة فيها , وقد قال الكهنة لهيرودوت المؤرخ اليوناني عندما زار مصر بعد بناء الهرم بألفي عام , أن بناء الهرم استغرق عشرين عاما , أي ان المدة الفعلية لبناء الهرم هي 60 شهر , أي خمس سنوات فقط , و قد قدر أحد علماء الرياضيات المدة التي يستغرقها بناء الهرم بالأيدي العاملة 640 عاما..!!

ثم كذلك التساؤل عن مدي براعة هؤلاء العمال و رؤساء العمال و المهندسين الذين كانوا يضعون الحجر في مكانة بدقة بالغة ليلتصق تماما بالحجر السابق له ودون خطأ واحد !!



***********


عن كيفية اعداد و جلب الأحجار :


تقطيع الأحجار:


من الملاحظ أن الأحجار التي استخدمت في بناء الهرم تم تقطيعها بمنتهي الدقة لتكون ملساء تماما لضمان التصاق الأحجار ببعضها بدون وجود فراغات هوائية بينها تؤثر علي قوة الإلتصاق و دون الحاجة لاستخدام مواد أخري للصق الأحجار ببعضها.... فكيف كان الفراعنة يقطعون تلك الأحجار من المحاجر بهذه الدقة العالية ؟ هل كانوا يستخدمون مثلا الموجات فوق الصوتية ؟ أو حتي آشعة الليزر ؟ أو ربما توصلوا لوسيلة أخري نجهل عنها كل شئ ؟

مصدر الأحجار :


هناك عدة نظريات بهذا الصدد :


الأولي : أن الأحجار كانت تجلب من أسوان,

الثانية : أن الأحجار كانت تجلب من محاجر طرة في الجهة الشرقية لنهر النيل ,

الثالثة: أن الأحجار تم قطعها من هضبة الجيزة نفسها ,

الرابعة : أن الهرم لم يتم بناؤه عن طريق قطع من الصخر الطبيعي و إنما من أحجار صب صنعها البناؤون المصريون من الحصي الممزوج بالكلس, و أن هذه الأحجار المصبوبة أقوي بكثير من الخرسانة التي نعرفها الآن , و أن الجزء السفلي من الهرم عبارة عن نواة صخرية طبيعية تم نحتها لتتخذ الشكل المطلوب ثم إقامة باقي الهرم عليها , أي أنه كانت توجد في هذه المنطقها مجموعة من التلال اختار خوفو أكبرهم ليقوم بنحته ليكون قاعدةَ لهرمه.

في الواقع تبدو النظريتان الأولي و الثانية بعيدتان عن التصديق حيث أجمع العلماء علي صعوبة أن تكون هذه الأحجار نقلت لمسافات طويلة و خاصة أن وزن كل واحدة عدة أطنان , وخاصة إذا كان هذا النقل سيتم عبر مسطح مائي مثل النيل...

في حين تبدو النظرية الثالثة هي الأقرب لتشابة مادة الصخور مع المادة الأصلية لأحجار هضبة الجيزة , ولكن هذا يتعارض مع كون سقف حجرة الدفن من ضخرة من الجرانيت الخالص وزنه 50 طن , و الجرانيت لا يوجد إلا في طره و في أسوان !!

و النظرية الرابعة تريحنا من التفكير في وسائل تقطيع الأحجار ووسائل نقلها , و لكن لم يستطع أحد إثباتها حتي الآن و تظل مجرد نظريات!!



***********


كيفية نقل الأحجار ووضعها في أماكنها :


توجد الكثير من النظريات سأعرضها بإيجاز :


الأولي : أن الفراعنة قاموا ببناء طريق من الرمال بجانب الهرم يزداد ارتفاعا كلما ازداد ارتفاع الهرم وتسحب الصخور صعودا فوق هذه الطريق بواسطة الحبال وفوق قطع أخشاب تنزلق فوقها الصخور..


الثانية : دحرجة الصخور علي مجموعة من الزلاقات تحتها جذوع أشجار , ثم رفع الصخور لأماكنها باستخدام نظام معقد من البكرات.


الثالثة :عن طريق الطائرت الورقية !!! و ذلك أن واحدة من العلماء لا حظت كتابات هيروغليفية تظهر صفا من الرجال يقفون في وضعية غريبة ويمسكون بحبال تقود بواسطة نوع معين من النظام الميكانيكي الى طائر عملاق في السماء.. واتضح انها طائرة ورقية عملاقة تستعمل لرفع الكتل الثقيلة.. فانطلقت في تجربة بعد ان استثير فضولها للبحث في مدى واقعية هذه الامكانية فحاولت مع بعض الاصدقاء ان ترفع قطعة خشب طولها 25 متراً وكتلة أسمنتية تزن 150 كغم بواسطة طائرة ورقية عادية اشترتها من احد المتاجر وقد نجحت في ذلك , و توالت التجارب بعد ذلك , و استطاعت رفع مسلة تزن 35 طنا باستخدان طائرة ورقية عملاقة و مجموعة من البكرات , وتعتمد فكرة ذلك علي الإعتماد علي قوة دفع الرياح في تسهل حمل الصخور ونقلها!!


الرابعة : عن طريق الروافع الهيدروليكية ! وهي النظرية الخاصة بــ د.أسامة السعداوي و ستعرض بالتفصيل في المشاركة التالية.


الخامسة : أن الفراعنة كان عندهم علوم متقدمة جدا لا نعلم عنها شيئا و أنه كانت لديهم معدات ثقيلة و أدوات أخري مكنتهم من القيام بذلك , و بالنظر إلي أحد روايات هيرودوت أن الكهنة كانوا يرفعون المعادن عن الأرض بمجرد الإشارة إليها , نجد أن الفراعنة ربما قد توصلوا إلي إلغاء الجاذبية الأرضية و استخدموا ذلك في رفع الأحجار..!! , و بإمكاني أن أتخيل مجموعة من الكهنة يقفون و يشيرون بعصيهم فتخرج الصخور وحدها من هضبة الجيزة لتستقر كل واحدة في مكانها!!! , و لكن لو كان الأمر بهذه السهوله لما استغرقوا 20 عاما في بنائها ...!!


السادسة : أن الفراعنة ليسوا هم بناة الأهرام و إنما قام ببنائها كائنات فضائية , أو أن حضارة أخري مثل حضارة أطلانطس علي سبيل المثال , و لواضعي هذه النظريات مجموعة من الدلائل مثل نقوش فرعونية في أماكن مختلفة من العالم , نقش يمثل أهرامات الجيزة من الجو موجود بأحد معابد الهند القديمة وجود علاقة ما بين حضارة الفراعنة حضارة المكسيك و أن هذا الرابط قد يكون هو قارة أطلانطس الغارقة .... إلي آخر هذا الكلام الغير موثق و الذي لم أجد في أي من الكتب التي تتحدث عنه صورة توضيحية أو عنوان واضح لأماكن هذه الدلائل التي ذكروها , وقد تحدث أنيس منصور بشئ من التفصيل عن هذه الأشياء في كتابيه الذين هبطوا من السماء, و الذين عادوا إلي السماء.... و شعوري الخاص أن غرض واضعي تلك النظريات هو سرقة انجاز الأهرامات من الفراعنة.


بالنظر إلي جميع تلك النظريات نشعر أن موضوع بناء الأهرامات غامض و معقد إلي أبعد حد , فكل النظريات تبدو عسيرة التصديق , فبالنسبة لنظرية الأولي أجمع أغلب العلماء أن انشاء منحني رملي مثل هذا يعد معجزة هندسية أكبر من معجزة الهرم , و أنه سيحتاج مجهود ضخم لإقامته , و مجهود أضخم لإزالته.

و بالنسبة لجذوع الأشجار التي كانت تدحرج تحت الصخور.. من أين كانوا يأتون بكل هذه الكميات من جذوع الأشجار ولا توجد في مصر غابة وا حدة ؟! , و بالنسبة للنظرية الثانية فقد ثبت بالفعل أن الفراعنة كانوا يعرفون البكرات , ولكن هذا سيحتاج لمجهودات عضليه كبيرة , والنظرية الثالثة قد تبدو مقنعة إلي حد كبير و خاصة بوجود ذلك الرسم الهيروغريفي , النظرية الخامسة لا بأس بها علي الإطلاق , و لكن إذا كان لدي الفراعنة كل هذه العلوم المتقدمة فلماذا إندثرت ؟ , و إذا كان لديهم معدات متطورة فلماذا لا يوجد أي آثار لها ؟ , ربما إندثرت علومهم المتقدمة لأن الكهنة كانوا بمعزل تام عن الشعب و أن العلم كان مقصورا عليهم فقط .... في الواقع لم يستطع أحد الإجابه علي أي من هذه التساؤلات حتي الآن........ ,
avatar
Eslam
Admin
Admin

عدد المساهمات : 325
تاريخ التسجيل : 09/02/2010
العمر : 26

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة من الكتاب

مُساهمة من طرف Hosny في الجمعة 26 فبراير - 14:47



شجره الانبياء





avatar
Hosny
Admin
Admin

عدد المساهمات : 99
تاريخ التسجيل : 16/02/2010
العمر : 26

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة من الكتاب

مُساهمة من طرف ahmed abdo في الأحد 28 فبراير - 20:25

بسم الله مشاء الله
بجد موضوع جامد جامد يا اسلام انت ومحمد
لازم اقولك
استمر ..... استمر
avatar
ahmed abdo

عدد المساهمات : 87
تاريخ التسجيل : 09/02/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة من الكتاب

مُساهمة من طرف ميدو سكوت في الأربعاء 17 مارس - 17:05

الموضوع جميل
والاجمل انه فيه حاجات انا اول مرة اعرفها
ويا رب الاستفادة تكون للجميع
avatar
ميدو سكوت

عدد المساهمات : 709
تاريخ التسجيل : 20/02/2010

http://www.sonosartgroups.all-up.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة من الكتاب

مُساهمة من طرف sama scout في الأربعاء 17 مارس - 19:09

وااااااااااااااااااااااااااااااااااااااو
رائع الموضوع بجد جامد جامد جامد
المعلومات جديده ومفيده وممتعه والموضوع مثير للاهتمام
انا بشكرك يا ميدو على هذه المعلومات الرائعه
avatar
sama scout

عدد المساهمات : 249
تاريخ التسجيل : 01/03/2010
العمر : 21
الموقع : http://sonosartgroups.all-up.com/

http://sonosartgroups.all-up.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة من الكتاب

مُساهمة من طرف Eslam في الجمعة 9 أبريل - 22:25

برج پيزا المائل

إن برج پيزا الشهير يميل منذ القرن الثاني عشر.وأملا في إنقاذ هذا الصرح القديم يستخدم المهندسون تقنية القرن العشرين




ساحة المعجزات Piazza dei Miracoli في پيزا مشهورة أكثر ببرجها المائل، الذي بني كبرج لجرس الكاتدرائية القريبة. وفي هذه اللوحة المرسومة عام 1829، كانت قمة الصرح بعيدة عن المركز مسافة 5 أمتار.

إن البرج المائل لم يكن قط منتصبا؛ إذ لم يمض وقت طويل على البدء ببنائه عام 1173، حتى هبطت أساساته بشكل غير متساو، وبدأ البرج بالميلان نحو الجهة الشمالية. ولدى متابعة بنائه، بعد ما يقرب من 100 عام من التوقف، تزحزح المبنى مرة أخرى حتى أصبح في عام 1272 مائلا وبوضوح إلى الجهة الجنوبية. وتقع قمة البرج اليوم على مسافة 5.227 متر بعيداً عن المركز ومائلة باتجاه الجنوب.

وخلال تاريخ هذا النصب التذكاري monument، حاول المعماريون والمهندسون إيقاف الميلان. ولكن منذ بدء المراقبة المنتظمة عام 1911 ازداد انزياح قمة البرج بمعدل منتظم تقريبا، بمقدار نحو 1.2 مليمتر في كل عام. وتعاظم الخوف على سلامة الصرح عندما انهار فجأة في عام 1989 برج جرس كاتدرائية بافيا الذي بُنِي بشكل مماثل. وبعد ذلك بزمن قصير أغلق برج پيزا أمام الزوار.

وفي عام 1990 شكلت الحكومة الإيطالية لجنة خاصة مؤلفة من خبراء إيطاليين وأجانب في مجالات الهندسة الإنشائية وميكانيك التربة وتاريخ الفن وترميم الصروح، مهمتها تحديد سبل جديدة لإنقاذ البرج. وكانت المجموعة التي أعمل معها (اتحاد مشروع برج پيزا) قد أشرفت على مشروعات عدة أدت إلى إحلال الاستقرار في المنشأة وأبطأت من معدل ميلانها.

وركزت الجهود الأولية على البرج من الخارج، ولكننا قمنا بالتخطيط لتجريب تقانات أخرى مختلفة جذريا خلال الشهور القليلة القادمة لإيقاف ميلانه. وسوف تطبق هذه الأساليب مباشرة على التربة، لتعديل قاعدة النصب التذكاري. وتُجرى حاليا في ساحة المعجزات Piazza dei Miracoli ـ حيث ينتصب البرج ـ تجارب حقلية ضخمة، ولكن كل هذا العمل يتم بعيدا عن الصرح ذاته، حيث يجب الانتباه إلى أن أي تعديل في الأرض على مقربة من البرج، قد يؤدي لاحقا إلى الإضرار بالمنشأة.

ليس هدفُنا النهائي تقويمَ استقامة البرج. لأن المنشأة مالت باتجاهات مختلفة خلال مراحل بنائها الأولى، مما جعلها تأخذ شكل الموزة بانحنائها، لذا فإنها لن تقف مستقيمة أبدا. وعوضا عن ذلك فإننا نأمل بإرجاع قمتها إلى الوراء مسافة 10 أو 20 سنتيمتر. ومع بعض الحظ سيُبقي مجهودنا الصرح قائما حتى القرن المقبل، لتتم معالجة مشكلة ميلانه من قبل جيل جديد من العلماء بعد أن مضى على تشييده 800 عام.




عزل قاعدة البرج

تاريخيا، كان للجهود المبذولة لإنقاذ البرج آثار جانبية غير مقصودة. مثلا في عام 1935 فكر بعضهم بأن المياه الزائدة تحت البرج تضعف الأساس. لذا حاول العمال عزل قاعدة البرج لمنع تسرب المياه إليها من الأسفل. فتضمنت الخطة الثقب المتكرر في الأساس بشكل مائل ومن ثم ملء هذه الثقوب بمونة من خلطة أسمنتية. ويمكن رؤية النتيجة في الرسم البياني في اليسار: في عام 1935 قفز معدل الميلان إلى أكثر من ست مرات من معدل الميلان في العام الذي سبقه.





المرحلة الثالثة: 1360 – 1370


خلال الفترة من عام 1360 إلى عام 1370 بُني الطابق الثامن، وهو حجرة الجرس، التي كانت الإضافة الأخيرة للبرج. حاول المعماريون فيها مرة أخرى ـ لتصحيح الميلان باتجاه الجنوب ـ إمالة حجرة الجرس بزاوية تتجه نحو الشمال. ويمكن رؤية التعديلات المختلفة للمصممين الأوائل بشكل أفضل في مصوَّر يبين مقطعا طوليا للبرج (يظهر في أقصى اليمين). وحالت تلك الجهود المبذولة، إضافة إلى بطء عملية البناء زمنيا (التي أعطت للتربة أسفل أساس المنشأة الوقت الكافي للانضغاط وبالتالي لاكتساب المقاومة لتأثير الانحراف) دون تحطم البرج حتى الآن.





ثمانية قرون من الميلان

في البداية كان البرج يميل باتجاه الشمال، ولكن خلال معظم تاريخه انحنى المبنى باتجاه الجنوب. وبلغ معدل الميلان أقصاه في بداية القرن الرابع عشر. وتحركت قمة البرج، ما بين عامي 1911 ـ الذي ابتدأت فيه المراقبة الدقيقة ـ وعام 1990، بمعدل يقارب 1.2 مليمتر في السنة. وفي عام 1993 بدأت الجهود التي بُذِلت للتخفيف من معدل الميلان تؤتي ثمارها.




الأساسات

إن طبقات التربة تحت البرج المؤلفة من الطين والرمل قد ارتصّت (دمكت) بشكل غير متساو، مما أدى إلى ميلان البرج. فالأمتار السبعة العلوية تحت المنشأة مؤلفة من مزيج من الطمي mud والطين وتربة رملية. وتحت هذه الطبقة وحتى عمق 20 مترا، يوجد شريط من تربة تسمى محليا بطين پانكون Pancone clay، مشهور بلونه الرمادي الضارب إلى الزرقة. ويمتد الحد الرملي الفاصل بين هاتين الطبقتين الأوليين أفقيا تحت معظم ساحة المعجزات (پيازا دي ميراكولي) ما عدا تحت البرج حيث يشكل هذا الحد منخفضا له شكل القوس. وتتناوب طبقات من الطين والرمل لعمق يقارب 70 مترا. وتغوص كامل منطقة الساحة تدريجيا ولكن من الواضح أن بعض الرقع فيها تغور بسرعة أكبر من الرقع الأخرى. ولم يكن المصممون الأوائل يعرفون بأنهم اختاروا لبناء البرج إحدى المناطق المشؤومة.




المرحلة الأولى:1173 - 1178

ابتدأ برج الجرس في پيزا بالميلان تدريجيا خلال فترة بنائه، وتم ذلك على ثلاث مراحل امتدت عبر 200 عام تقريبا. وضعت الحجارة الأولى عام 1173، وفي مرحلة العمل الأولية مال الصرح قليلا باتجاه الشمال. ويمكن رؤية دلائل هذا الميلان في تصميم البرج ذاته: قام العمال للحفاظ على استواء الطوابق الأولى، بصنع الأعمدة والأقواس للطابق الثالث في الجهة الشمالية الغائرة أطول قليلا من مثيلاتها في الجهة الجنوبية. ولكن القلاقل السياسية في پيزا عام 1178 أدت إلى إيقاف العمل في منتصف بناء الطابق الرابع.




المرحلة الثانية: 1272 - 1278
استؤنف العمل عام 1272، أي بعد 100 سنة تقريبا، مال البرج خلالها باتجاه الجنوب ـ اتجاه الميلان الحالي. ومن جديد، أمل المصممون بتعديل الميلان، باللجوء هذه المرة إلى تعديل ارتفاع الطابق الخامس، جاعلين الجانب الجنوبي أطول بعض الشيء من الجانب الشمالي. وفي عام 1278، ومع سبعة طوابق منتهية بالكامل، توقف العمل في البرج مرة أخرى بسبب الاضطرابات السياسية. وبحلول عام 1292 كان الميلان واضحا جدا مما استدعى الطلب إلى عدد من البنائين للتحقيق بالمشكلة ـ وهذه هي الأولى من اللجان الكثيرة التي عينت لدراسة البرج عبر الـ 700 سنة الماضية.

الجهود الحديثة لتقويم البرج

درست اللجنة الدولية الحالية المكلفة بإنقاذ البرج تقانات مختلفة عديدة للمحافظة على ثبات النصب. فمثلا، يتعرض الجدار الجنوبي إلى إجهادات استثنائية بسبب الميلان الكبير، الذي قد يؤدي في النهاية إلى انهيار البرج. وفي عام 1992 قام العمال بتحزيم الطابق الأول للمبنى بشرائح فولاذية للحيلولة دون تكسر البناء الحجري.

يقوم المؤلف وزملاؤه حاليا، إضافة إلى اتخاذ إجراءات الحماية اللازمة، بالبحث عن كيفية إيقاف ميلان البرج. من أجل ذلك وضعت كمية من سبائك الرصاص يتجاوز وزنها 750 طنا فوق الجانب الشمالي للحلقة الخرسانية التي تحيط بقاعدة البرج، فأدت هذه الأثقال إلى إيقاف انحرافه، وإلى إزاحة قمته باتجاه الشمال مسافة 2.5 سنتيمتر خلال تسعة أشهر (من الشهر 6/1993 حتى الشهر 2/1994).




وبدأ هؤلاء المهندسون، في الشهر6/1995، بتركيب حلقة خرسانية أخرى حول النصب التذكاري، ستثبت في طبقة من التربة الرملية على عمق 50 مترا من سطح الأرض بوساطة كابلات فولاذية تمتد إلى الأسفل من الجانب الشمالي. وهذه الحلقة الثانية التي سيستعاض عنها بسبائك الرصاص في النهاية، ستعطي قوى مثبتة أكبر. ويتوقع المؤلف أن تشد هذه الطريقة قمة البرج إلى الخلف مسافة لا تقل عن 2.5 سنتيمتر أخرى.


وهناك قيد الدراسة تقانات أخرى أكثر جرأة، ستؤدي إلى تغيير في مواصفات التربة تحت البرج. فالمجموعة تدرس إمكانية استخدام التناضح الكهربائي electro-osmosis لزيادة تماسك (رص) طبقات الطين من 10 حتى 20 مترا أسفل البرج؛ إذ يمكن لأقطاب (مسارٍ) كهربائية كبيرة مصنعة من أنابيب فولاذية تولج في الأرض، أن تولد مجالا (حقلا) كهربائيا في الطين (الغَضار) clay. ويمكن لهذا المجال الكهربائي أن يجذب الماء نحو الأقطاب، سامحا بذلك للمهندسين باستخلاص كمية قليلة من ماء الطين الموجود تحت الجزء الشمالي للأساس مما يحتم على طبقات الطين أن تنضغط، لتسمح للجدار الشمالي بأن يغور ببطء ليصبح مستويا تقريبا مع الجدار الجنوبي. وكحل بديل، يمكن لوسائل حفر معقدة أن تستخرج حجوما صغيرة من التربة من تحت الجانب الشمالي، منقصة بذلك سماكة الطبقات ومسببة استقرار البرج بشكل أكثر استواء.




تم وضع أكثر من 750 طنا من الرصاص فوق قاعدة البرج في الجهة الشمالية. ودفعت هذه الأوزان أساس الجدار الشمالي إلى الأسفل، مؤدية إلى تقويم البرج مسافة سنتيمترين.



يحوي البرج الآن من الداخل معدات مراقبة تسمح بالكشف عن التغيرات الصغيرة في الميلان. فمثلا حدد العلماء في الشهر 9 أن قمة البرج تحركت خلال يومين مسافة 0.24 مليمتر باتجاه الجنوب.




تحيط شرائح من الفولاذ بالطابق الثاني، المعرَّض لخطر الانهيار بسبب الضغط المطبق على هذا الجزء من النصب التذكاري. وبسبب ميلان البرج فإن أغلب ثقله (14700 طن) يرتكز على الجانب الجنوبي.

والان نتحدث اكثر عن برج بيزا

برج بيزا المائل(بالإيطالية: Torre pendente di Pisa) هو برج جرس كاتدرائية مدينة بيزا الإيطالية، كان من المفترض ان يكون البرج عاموديا ولكنه بدأ بالميلان بعد البد ببناءه في أغسطس 1173م بفترة وجيزة. يقع بجانب كاتدرائية بيزا "حقل المعجزات" Campo dei Miracoli.

إرتفاع البرج هو 55 مترا عن سطح الأرض. وتقدر كتلته ب14,500 طن. والميل الحالي يقدر ب 5.5 درجة، وللبرج 294 درجة.

وتعود قصة هذا البرج العجيب إلى القرن الحادي عشر الميلادي عندما غزا أهل المدينة صقلية وحملوا من كنوزها ما جعلهم يبدؤون مشروعهم في بناء هذا البرج المكون من ثماني طبقات.

وبداية البناء كانت عام 1173م ولكن بعد أن وصل البناء إلى الطابق الثالث بدأ يميل والسبب أنهم اختاروا منطقة طينية رخوة تمر بين نهرين.
فخشي القوم أن ينهار وتوقف البناء عام 1178 ودام التوقف لمدة قرن آخر، ثم شرعوا في البناء من جديد عام 1278م، ولمعالجة مشكلة الميل بدؤوا يطيلون العواميد الحجرية من الطابق الثالث.

وزيادة في الاحتياط حاولوا أن يضيفوا أجراسا منوعة الأثقال في أماكن شتى لمنحه التوازن ولكن بدون فائدة. وفي عام 1370م اكتمل بناؤه ولكنه أصبح على شكل الموزة بميل ست درجات إلى الجنوب.

ومنذ ذلك الوقت قدح المهندسون شرارة التفكير في محاولة لتعديل هذا الانحراف ولكن بدون فائدة تذكر. وكلما وضعوا أيديهم على وسيلة لإصلاحه تبين أن الخرق يزداد على الراقع والميل يزداد والانحراف لا يستقيم.

وفي عام 1590م قام جاليلو باستخدام البرج لإثبات نظريته في الجاذبية وتسارع سقوط الأشياء. وفي عام 1838م قام المهندس (ألكسندر تيراداسكا) بمحاولة جديدة لحل مشكلة الميل فقام بحفر القاعدة في محاولة لتقويمه فتدفق الماء ومال البرج أكثر بمقدار 3 سم ولكنه لم يتداع. ومضت 70 عاما هدرا.

وفي عام 1933م قام مهندس بثقب قاعدة البرج بـ 360 ثقبا وملأه بـ 80 طناً من الإسمنت عسى أن يرسو على قاعدة ثابتة فاهتز ومال جنوبا 9 سنتمترات.

ثم بدأت الحرب العالمية الثانية وأعطيت الأوامر للمساعد (ليون ويكستين) الأمريكي بضرب البرج فيما لو اعتصم فيه الألمان ولكنه أشفق على التحفة الفنية فغادره وترك الجنود الألمان فيه ونجا بأعجوبة.

ومنذ عام 1990م بدأت الأفكار تنهمر على لجنة التقويم لمحاولة تقويم اعوجاجه. وهناك من اقترح زراعة الشجر.

وفي عام 1992م وضعت أجهزة إنذار واستشعار كما يراقب يوميا بالتلسكوب ولو مال واحد من مائة من الملمتر.

وفي النهاية وضعوا حزاما فولاذياً حول الطابق الثاني. ووضعوا 600 طن من الرصاص في الشمال منه فتحسن 2.5 سم. ثم زادوه 230 طنا أخرى فأصبحت 830 طنا. وفي عام 1998م رجعوا إلى فكرة الفيزيائي (فيرناندو دتيراتشينا) التي صممها عام 1962م باستخراج التربة من القاعدة الشمالية وهكذا ربطوا البرج بأسلاك فولاذية بسماكة 5 سم يزن كل 10 أمتار منها 500 كلج وحفروا على بعد 4 أمتار من البرج بـ 12 أنبوباً ما يشفطون به التربة من ناحية الشمال حتى يستوي مع غطسه من ناحية الجنوب. ويقولون إنه خلال 5 أشهر تحسن 1 سم إلى الشمال.

وهكذا فمشكلة إصلاح ميل برج بيزا مثل لو أردنا تسوية ذنب كلب بالمكواة. والعلم يملك إمكانيات تقترب من المعجزة ولكن لم ينجح حتى الآن في حل المشكلة بشكل جذري. ولو استيقظ أحدنا ذات يوم وسمع بأنه خر هداً كما انفجرت المركبة كولومبيا في السماء فيجب ألا يفاجأ. فهو ليس أعظم من سد ذي القرنين.


وأغلق البرج عام 1990 لأن الخبراء قالوا إنه أصبح يميل بزاوية أكبر من أي وقت مضى، وأنه لم يعد آمنا للسائحين. وتم تقليل زاوية ميل البرج 43.5 سنتيمتر ليعود الى زاوية الميل السابقة التي تبلغ أربعة أمتار وعشرة سنتيمترات وهي نفس درجة الميل التي سجلت في بداية القرن التاسع عشر.

ونجح فريق من المتخصصين العالميين في إعادة البرج إلى وضعه السابق عن طريق شفط الرمال ببطء من تحت الجانب الشمالي للبرج، وكان البرج يميل ناحية الجنوب، ويقول الخبراء إن الأعمال التي أجريت للبرج المائل الذي يرتفع منفصلا عن المبنى الرئيسي لكاتدرائية بيزا تعني أنه يفترض أن يكون آمنا لمدة 300 عام قادمة.

هناك خلاف حول هوية المعماري الذي بنى برج بيزا المائل. ولسنوات كان بونانو بيزانو يعتبر المعماري الذي بناه، وهو فنان معروف من القرن الثاني عشر من بيزا، مشهور باعماله البرونزية، وخاصة في كاثدرائية بيزا. بناء البرج الذي بدء في 1174 على يد بونانو بيزانو، واستكمل بعد توقف طويل على يد جيوفاني بيزانو وتم في النصف الثاني من القرن الرابع عشر على يد توماسو دي اندريا بيزانو.

يروى ان جاليليو جاليلي أسقط كرتين (قذائف مدفع) ذوات كتل مختلفة من هذا البرج لتوضيح أن سرعة سقوطهما لا تعتمد على كتلهما. هذه القصة ، بالرغم أنها على لسان تلميذ لغاليليو، تعتبر خاطئة بشكل واسع.

أمر بينيتو موسوليني بأن يعاد البرج إلى وضعه الأفقي، فتم صب الإسمنت في أساساته. كانت النتيجة غير متوقعة وجعلت البرج يغوص أكثر في التربة.

خلال الحرب العالمية الثانية، دمر الجيش الأمريكي كل الأبراج في بيزا تقريبا، خوفا من إحتمال وجود قناصة في الأبراج. وكان تفجير برج بيزا مخطط له أيضا؛ ولكن قرارا جاء في اللحظة الأخيرة الإنسحاب أنقذ البرج من التدمير.

في 27 فبراير 1964، طلبت الحكومة الإيطالية مساعدات لمنع البرج من السقوط. فتم تعيين مجموعة متعددة الأطراف من المهندسين، الرياضياتيين والمؤرخين وإجتمعوا في جزر أزوريس لمناقشة طريقة تثبيته. وبعد عدة عقود من البحث والعمل حول الموضوع،

قفز على الأقل شخصان من البرج بإستخدام المظلات (الباراشوت) هما مايك مكارثي في 5 أغسطس 1988 و بوستون غلوب في 6 أغسطس 1988 وأرنه آرثوس في 1 فبراير 2000 .

معلومات تقنية

خط عرض: 43.7167 (43° 43' 0" N)
خط طول: 10.3833 (10° 22' 60" E)
الإرتفاع عن سطح البحر : 2 متر تقريبا.
الإرتفاع: 55.863 متر (185 قدم). 8 طوابق.
القطر الخارجي للقاعدة: 15.484 متر
القطر الداخلي للقاعدة: 7.368 متر
avatar
Eslam
Admin
Admin

عدد المساهمات : 325
تاريخ التسجيل : 09/02/2010
العمر : 26

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة من الكتاب

مُساهمة من طرف Hosny في الجمعة 23 أبريل - 13:04

قصر البارون


في نهاية القرن التاسع عشر، بالتحديد بعد عدة سنوات من افتتاح قناة السويس، رست على شاطئ القناة سفينة كبيرة قادمة من الهند، وكان على متن هذه السفينة مليونير بلجيكي يدعى "إدوارد إمبان."

كان "إدوارد إمبان" يحمل لقب بارون وقد منحه له ملك فرنسا تقديرا لمجهوداته في إنشاء مترو باريس حيث كان "إمبان" مهندسا متميزا.

وكما كان "إدوارد إمبان" مهندسا نابها، كان أيضا صاحب عقلية اقتصادية فذة، حيث عاد إلى بلاده وأقام عدة مشروعات جلبت له الكثير من الأموال، وكان على رأس تلك المشروعات إنشاؤه بنك بروكسل في بلجيكا.



لم تكن هواية "إدوارد إمبان" الوحيدة هي جمع المال، فقد كان يعشق السفر والترحال باستمرار، ولذلك انطلق بأمواله التي لا تحصى إلى معظم بلدان العالم، طار إلى المكسيك ومنها إلى البرازيل، ومن أمريكا الجنوبية إلى إفريقيا حيث أقام الكثير من المشروعات في الكونغو وحقق ثروة طائلة، ومن قلب القارة السمراء اتجه شرقا إلى بلاد السحر والجمال.... الهند.

وسقط المليونير البلجيكي في غرام الشرق.

عاش "إدوارد إمبان" سنوات طويلة في الهند وعشق الأساطير القديمة حتي كان قراره بالبحث عن مكان تاريخي أقدم ولم يجد أمامه سوى مهد الحضارات القديمة.. أم الدنيا مصر.
وصل البارون "إمبان" إلى القاهرة، ولم تمضِ أيام حتى انطلق سهم الغرام في قلب المليونير البلجيكي.. وعشق الرجل مصر لدرجة الجنون واتخذ قرارا مصيريا بالبقاء في مصر حتى وفاته.. وكتب في وصيته أن يدفن في تراب مصر حتى ولو وافته المنية خارجها!
وكان طبيعيا على من اتخذ مثل هذا القرار أن يبحث له عن مقر إقامة دائم في المكان الذي سقط صريع هواه.. وكان أغرب ما في الأمر هو اختيار البارون "إمبان" لمكان في الصحراء.. بالقرب من القاهرة.

وقع اختيار البارون لهذا المكان باعتباره متاخما للقاهرة وقريبا من السويس.. ولتمتع المكان بصفاء الجو ونقاء الهواء.. وبالتأكيد لم يكن أحد في هذا الزمن يرى ما يراه الاقتصادي البلجيكي ولا يعرف ما يدور داخل رأسه عن المستقبل

القصر

بمجرد اختيار المليونير البلجيكي للمكان الذي سيعيش فيه -وهو الطريق الصحراوي شرق القاهرة- عكف البارون "إمبان" على دراسة الطراز المعماري الذي سيشيد به بيته في القاهرة.. ولأن البارون كان مهتما أيضا بفن العمارة فقد اتخذ قرارا بأن يقيم قصرا لا مثيل له في الدنيا كلها.

ولكن بقي اختيار الطراز المعماري مشكلة تؤرق البارون حتى عثر على ضالته المنشودة داخل أحد المعارض الفنية في العاصمة الفرنسية، ففي هذا المعرض وقعت عيناه على تصميم لقصر غاية في الروعة أبدعه فنان فرنسي اسمه "ألكسندر مارسيل".. كان التصميم شديد الجاذبية وكان خليطا رائعا بين فن العمارة الأوروبي وفن العمارة الهندي.

كما فكر في إنشاء مترو ما زال يعمل حتى الآن وأخذ اسم المدينة (مترو مصر الجديدة) إذ كلف المهندس البلجيكي (أندريه برشلو) الذي كان يعمل في ذلك الوقت مع شركة متروباريس بإنشاء خط مترو يربط الحي أو المدينة الجديدة بالقاهرة ، كما بدأ في إقامة المنازل على الطراز البلجيكي الكلاسيكي بالإضافة إلى مساحات كبيرة تضم الحدائق الرائعة، وبني فندقاً ضخماً هو فندق هليوبوليس القديم الذي ضم مؤخراً إلى قصور الرئاسة بمصر



بارون أصيل


تذكر البارون أنه في أثناء إقامته بالهند عندما ألم به مرض شديد كاد يودي بحياته اهتم به الهنود واعتنوا بصحته وأنقذوه من الموت المحقق. وتذكر البارون "إمبان" القرار الذي اتخذه أيامها بعد شفائه بأن يبني أول قصوره الجديدة على الطراز الهندي عرفانا منه بالجميل لأهل هذا البلد.

لم يتردد البارون "إدوارد إمبان" للحظة.. اشترى التصميم من "مارسيل" وعاد به إلى القاهرة، وسلم التصميم لعدد من المهندسين الإيطاليين والبلجيك ليشرعوا في بناء القصر على الربوة العالية التي حددها لهم البارون في صحراء القاهرة.

بعد خمس سنوات.. خرجت التحفة المعمارية من باطن الصحراء.


قصر فخم جملت شرفاته بتماثيل مرمرية على شكل أفيال وبه برج يدور على قاعدة متحركة دورة كاملة كل ساعة ليتيح للجالس به مشاهدة ما حوله في جميع الاتجاهات. والقصر مكون من طابقين وملحق صغير بالقرب منه تعلوه قبة كبيرة، وعلى جدران القصر توجد تماثيل مرمرية رائعة لراقصات من الهند وأفيال لرفع النوافذ المرصعة بقطع صغيرة من الزجاج البلجيكي وفرسان يحملون السيوف وحيوانات أسطورية متكئة على جدرن القصر. واللافت للنظر أنه تم إنشاء القصر بحيث لا تغيب عنه الشمس.

وصف القصر

عندما أتحدث عن قصر البارون، أجد نفسي وكأنني أتحدث بلسان شهرزاد وهي تقص الأساطير والقصص الخرافية عن ألف ليلة وليلة، فهذا القصر بحق هو إحدى الأساطير وإن كان في حقيقة الأمر ليس أسطورة بل هو واقع ملموس فهو تحفة فنية لا تقدر بثمن، بل متحفاً للفنون العالمية فقد بني هذا القصر على الطراز الهندي، أرضياته من الرخام والمرمر الأصلي حيث تم استيرادها من إيطاليا وبلجيكا، وزخارفه تتصدر مدخله تماثيل الفيلة العديدة كما تنتشر أيضاً على جدران القصر الخارجية، ونوافذه على الطراز العربي• وهو يضم تماثيل وتحفاً نادرة مصنوعة بدقة بالغة من الذهب والبلاتين والبرونز، بخلاف تماثيل بوذا والتنين الأسطوري•



وتوجد داخل القصر ساعة أثرية قديمة لا نظير لها في العالم إلا في قصر بكنجهام الملكي في لندن، وهي توضح الوقت بالثواني، والدقائق، والساعات والأيام، والأسابيع والشهور، والسنين، كما توضح تغير أوجه القمر ودرجات الحرارة ، ويتكون القصر من طابقين وبدروم، وبرج كبير شيد على الجانب الأيسر يتألف من أربعة طوابق يربطها سلم حلزوني تتحلى جوانبه الخشبية بالرخام، وعلى درابزين السلالم نقوش من الصفائح البرونزية مزينة بتماثيل هندية دقيقة النحت ، ويتكون الدور الأرضي من صالات ضخمة تحتوي على عدد كبير من الأبواب والشرفات•

أما الدور الثاني فيحتوي على عدة غرف واسعة تطل على شوارع القصر الأربعة حيث يشرف القصر على شارع العروبة، وابن بطوطة، وابن جبير، وحسن صادق• وفي هذه الغرف شرفات غطيت أرضها بالفسيفساء الملونة، كما توجد بكل شرفة مقاعد ملتوية لو جلس أحد على أي منها، أحاطت به التماثيل من كل جانب ، أما البدروم، فيضم مجالس واسعة، وأماكن إقامة الخدم، وأفراناً ضخمة، ومغاسل رخامية وتتصل غرفة بحجرة الطعام عن طريق مصعد غاية في الفخامة مصنوع من خشب الجوز•



وعلى جدران قاعة المائدة رسوم مأخوذة من مايكل أنجلو، وليوناردو دافنشي، ورامبرانت وأرضيات الحجرات من الباركيه، وكل غرفة لها حمامها الخاص، تكسو جدرانه بلاطات مصنوعة من الفسيفساء ذات الألوان الزرقاء البرتقالية والحمراء في تشكيلات لونية بديعة•

أما سطح القصر الأسطوري، فقد كان أشبه بمنتزه تستخدم في بعض الحفلات التي يقيمها البارون، وجدران السطح عليها رسوم نباتية وحيوانية، وكائنات خرافية•

أما برج القصر فإنه يتحرك ليدور حسب اتجاه الشمس، حيث إنه مثبت على قاعدة دوارة يديرها محركان، فتلف كل ساعة لفة كاملة، تجعل من يجلس بداخل هذا البرج يشاهد ما حوله دون أن يتحرك من مكانه وهو يستمتع بالهدوء والجمال

نعود مرة أخرى لنستعرض التحف النادرة الموجودة داخل القصر والتي جمعها البارون من شتى أنحاء العالم فالتماثيل الموجودة بالقصر جلبها البارون إمبان من الهند حيث نجد عدد من الفرسان المصنوعة من الرخام الأبيض وهي ذات ملامح رومانية تشبه فرسان العصرين اليوناني والروماني• ويوجد في يد كل منهم سيفاً، وتحت قدمه رأس مقطوعة ، بالإضافة إلى تماثيل الراقصات يؤدين حركات تشبه حركات راقصات الباليه الساحرة•

بالإضافة إلى تماثيل الأفيال المنتشرة على مدرجات القصر وفي شرفات أبوابه ، وقد صمم هذا القصر المعماري الفرنسي ألكسندر مارسيل حيث جمع في تصميمه بين أسلوبين معماريين أحدهما ينتمي إلى قصر عصر النهضة خاصة بالنسبة للتماثيل الخارجية وسور القصر، أما القصر نفسه فينتمي إلى الطراز الهندي بقبته الطويل المحلاة بتماثيل الإله بوذا ، وقد جلب رخام القصر من إيطاليا، والكريستال من تشيكوسلوفاكيا، ويشغل القصر وحديقته الواسعة مساحة 12 ألف و500 متر مربع•

وفاة البارون

ولقد توفي البارون إمبان في عام 1946، وكانت وصيته حرق جثمانه على الطريقة الهندية، وإلقاء رماده في حديقة القصر لإعتزازه به•• وقد تم فعلاً تنفيذ الوصية ونثر رماده في قصره المهيب الأسطوري بعد أن تم نقل جثمانه من باريس إلى القاهرة• ومنذ هذا التاريخ تعرض القصر لخطر الإهمال لسنوات طويلة، وتحولت حدائقه التي كانت غناء يوماً ما إلى خراب، وأصبح القصر مهجوراً مسكوناً بالأشباح والعفاريت•

ايام مع القصر


لم يفتح القصر إلا مرات معدودة المرة الأولى عندما وضعت الحراسة على أموال البلجيكيين في مصر عام 1961، ودخلت لجان الحراسة لجرد محتوياته، والمرة الثانية عندما دخله حسين فهمي والمطربة شادية لتصوير فيلم الهارب، والمرة الثالث عند تصوير أغنية للمطرب محمد الحلو بطريقة الفيديو كليب أما الرابعة فقد تمت بطريقة غير شرعية إذ أن بسبب إغلاقه المستمر، نسج الناس حوله الكثير من القصص الخيالية، ومنها أنه صار مأوى للشياطين مما دفع ورثته >زوجته وابنته< لبيعه عام 1955 إلى مستثمرين أحدهما سوري والآخر سعودي بمبلغ سبعة آلاف جنيه ولقد تمت محاولات عديدة لهدم القصر لتحويله إلى فندق عالمي

أشباح ليلية

معظم الأقاويل التي جعلت "قصر البارون" بيتا حقيقيا للرعب تدور حول سماع أصوات لنقل أساس القصر بين حجراته المختلفة في منتصف الليل، والأضواء التي تضيء فجأة في الساحة الخلفية للقصر وتنطفئ فجأة أيضا، وتبلغ درجة تصديق السكان المجاورين للقصر حدا كبيرا، فيصرح بواب إحدى العمارات المواجهة للقصر بأن الأشباح لا تظهر في القصر إلا ليلا، وهي لا تتيح الفرصة لأحد أن يظل داخل القصر مهما كان الثمن.

ويكمل قائلا: إن ما يقال عن وجود الأشباح صحيح، والذي يؤكد ذلك ما حدث في عام 82 حيث شاهد العديد من المارة دخانا ينبعث من غرفة القصر الرئيسية ثم دخل في شباك البرج الرئيسي للقصر، بعدها ظهر وهج نيران ما لبث أن انطفأ وحده دون أن يعمل على إطفائه أحد.

ليه؟؟

يظل هذا السؤال مطروحا لدى كل من سمع عن قصر البارون والشائعات التي تنتشر حوله.. لماذا هذا البناء بالذات؟ ربما كانت حياة البارون التعسة هي أحد أهم الأسباب التي زادت من قصص الأرواح التي تناقلها الناس لمائة عام.
فقد ولد البارون "إمبان" بعرج ظاهر في قدميه هذا بالإضافة إلى كونه مريضا بالصرع، وكثيرا ما كانت تنتابه النوبات الصرعية فيقع في حديقة قصره ويطلع عليه الصباح وكلبه يقف بجانبه إلى أن يفيق، فالبارون لفرط صرامته لم يكن يستطيع أحد من الخدم الاقتراب منه إلا بأمره، حتى لو كان ملقى على الأرض فاقد الوعي. ولكن هذا فيما يخص البارون فماذا عن القصر؟

الغرفة المسحورة

السبب في الغموض الذي يحيط بالمنزل أنه يوجد في القصر غرفة حرّم "البارون إمبان" دخولها حتى على ابنته وأخته البارونة "هيلانة" وهي الغرفة الوردية ببدروم القصر، وهذه الغرفة تفتح أبوابها على مدخل السرداب الطويل الممتد لكنيسة البازيليك والتي دفن فيها البارون بعد موته.
ولنتخيل غموض البارون وغموض كل ما يحيطه.. ما علينا سوى أن نحسب المسافة بين قصر البارون وكنيسة البازيليك الواقعة في شارع الأهرام بروكسي.

أخت البارون


من الأسباب التي أدت إلى زيادة الغموض هو مقتل أخت "البارون" -البارونة "هيلانة"- بعد سقوطها من شرفة غرفتها الداخلية وقتما كان يدور البارون ببرج القصر ناحية الجنوب، وتوقفت القاعدة عن الدوران في تلك اللحظة بعدما هب البارون لاستطلاع صرخات أخته، وكانت هذه هي الشرارة الأولى لقصص الأشباح التي تخرج من غرفة أخت البارون لغرفته الشخصية. وهو ما جعل القصص الشعبية تشير إلى أن روح البارونة "هيلانة" سخطت من تأخر البارون في إنقاذها، وهو ما عطل تروس دوران البرج الدائر التي لم تدر منذ ذلك الحين حتى موت البارون نفسه عام 1928.

فيما كانت -حسب الأقاويل أيضا- تسمع أصوات مختلفة بعضها شجار وبعضها صراخ للبارون وأخته التي كانت قد ماتت بالفعل ودفنت جثتها في مكان ما بصحراء مصر الجديدة، ومنذ ذلك الحين وأهالي حي مصر الجديدة القدامى يعتقدون أن البارون "إمبان" كان قد نجح بعد وفاة أخته في تحضير روحها للاعتذار عن عدم مبادرته بسرعة إنقاذها بعد سقوطها من غرفتها وربما عدم قبول روح أخته الاعتذار هو الذي أدخله مرحلة اكتئاب فظيعة أدت في النهاية لوفاته.

وبنته كمان

معظمنا سمع عن حكاية "عبدة الشيطان" التي اشتهرت كثيرا في أواخر التسعينيات من القرن الماضي -حوالي عام 97- وذلك عندما اكتشف البوليس ارتياد مجموعة شباب سموا فيما بعد بـ"عبدة الشيطان" لبدروم قصر البارون "إمبان" بمصر الجديدة، لممارسة بعض الطقوس, وقال بعضهم: إن تحالف "بنت البارون مع الشيطان" هو الذي يدعم بشدة طقوسهم هناك، وفيما رأى بعض المراقبين أن قصة "عبدة الشيطان" قصة لم تنشر على حقيقتها، وتظل تفاصيل كثيرة منها مهمة وكذلك فإن ربط قصة "مريام" ابنة البارون "إمبان" بقصة "عبدة الشيطان" لها الكثير من المعاني والدلالات.

واشمعنى مريام؟

"مريام" أصيبت بشلل أطفال بعد ولادتها بفترة، ونظرا لحزم أبيها الشديد وشراسته أحيانا في معاملتها ومعاملة عمتها، أصيبت "مريام" بحالة نفسية معقدة، فكانت تجلس "عندما تنتابها النوبات" لساعات هي الأخرى ببعض غرف السرداب الأسفل بالقصر، وبعد فترة كانت تعود "مريام" لغرفتها وهي متحسنة المزاج، وتقول إنها تكلمت مع صديق لها يريحها كثيرا، وهي القصة التي نسجت فيما بعد أسطورة "عبدة الشيطان".

وبعد مصرع البارونة "هيلانة" كانت تسمع أصوات "أخت" البارون تارة مع البارون نفسه في "بدروم القصر"، وتارة في حديث هادئ إلى حد ما مع "مريام" ابنة البارون في إحدى غرف مدخل السرداب، لكن "مريام" بعد فترة وجدت ملقاة على وجهها وميتة -دون أن يعرف أحد السبب- في بئر مصعد الإفطار المؤدي للدور العلوي والذي كان يتناول فيه البارون طعامه.

حتى البارون

والذي أكد شائعات الأرواح ورسخها في وجدان الناس أنه بعد موت البارون نفسه، تحولت المرايا المجلدة لحوائط الغرفة الوردية أسفل القصر للون الأحمر الذي يكتشف معظم الزوار المتسللين للقصر أنها دماء.

وحين يرجع الكثير من حراس القصر -الذين يترك معظمهم أماكنهم بعد فترة قليلة في الخدمة– سبب وجود الدماء بالحجرة الوردية للخفافيش التي اتخذت من القصر مقرا لها, يصر الكثيرون على أن الخفاش لا يصطدم بالحوائط، وهو ما يجعل القول بأن دماء الغرفة الوردية ظهرت بعد أن استراحت روح البارونة "هيلانة" وابنة البارون "مريام" بعد موت البارون القاسي الذي سبب المعاناة للأسرة كلها.

بيت أشباح فريد


أدت هذه العوامل كلها إلى وجود اقتراح لمشروع ينوي ملاك القصر الحصول على موافقة وزارة الثقافة على تنفيذه، ويتضمن هذا المشروع ترميما كاملا للقصر وغرفه، والإبقاء على محتوياته القديمة، مع إضافة مبان جديدة في حديقة القصر الخارجية، خاصة المشروع الجديد، مع تولي شركة عالمية متخصصة في مدن الملاهي وإقامة بيت الأشباح الذي سوف يشمل أيضا السرداب أسفل القصر والذي يبلغ طول طرقه أكثر من 5،2 كيلو متر تنتهي عند حرم كنيسة البازيليك وسط أهم ميادين مصر الجديدة.


للغموض ثمن

وخلال الأعوام الثلاثين الماضية زادت اهتمامات الكثيرين من المغامرين بمبنى القصر، وبعضهم كان يفضل إقامة حفلات الشواء أعلى برجه الذي كان يدور يوما ما، لذلك ارتبطت سيرة القصر -غير أي مبنى آخر في القاهرة- بكثير من الظروف التي أضافت حوله هالة من الإثارة والغموض وربما هذا ما يفسر ظهور أكثر من كتاب في السوق يتناول "قصة قصر الأشباح الذي كان يملكه البارون إمبان"..

ويفسر أيضا المحاولات المستمرة لشركات الإنتاج الفنية الأجنبية لعرض مبالغ طائلة للدخول إليه وتصوير بعض مشاهد أفلامها في الداخل..

الأكثر إثارة أن معظم ما طلبت الشركات الأجنبية تصويره داخل القصر كانت مشاهد رعب لأفلام تشبه إلى حد كبير "كونت دراكولا" و"مصاص الدماء" الأمر الذي يشير إلى أن قصة "قصر الرعب" لم تقتصر على المصريين فقط بل امتدت إلى العالم أجمع.

********************
There is no limit for fun

avatar
Hosny
Admin
Admin

عدد المساهمات : 99
تاريخ التسجيل : 16/02/2010
العمر : 26

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة من الكتاب

مُساهمة من طرف محمد بوغراره في الجمعة 23 أبريل - 15:19

معلومات مفيدة
avatar
محمد بوغراره

عدد المساهمات : 5
تاريخ التسجيل : 22/04/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة من الكتاب

مُساهمة من طرف Eslam في الأربعاء 28 أبريل - 0:42

الكائنات الفضائيه صدق او لا تصدق



فى البداية احب ان انوه على ان هذا الموضوع مجمع من عدة مصادر من الدول العربية والاجنبية ايضا وتم تصحيح بعد الاخطاء اللغوية وقد اهتميت بتجميع الموضوع وتنسيقة فى ملف كامل ليسهل على القارىء فهم حقيقة المخلوقات الفضائية....



أرض الأحلام المنطقة51 .. نعم هي أرض الأحلام المعروفة باسم منطقة 51 السرية في ولاية (نيفادا) الأمريكية وهو موقع عسكري أمريكي سري يكمن خارج مدينة (لاس فيجاس)، جزءا منها خارج حدود قاعدة عسكرية قرب بحيره جافه ، إحدى أكثر الأماكن السرية على الأرض، سري جداً حيث أنه ليس موجود على أي خريطة أمريكية، والحكومة الأمريكية تنكر وجوده ، العجيب أن هذا المكان يحوي العديد من الأسرار في صحراء ولاية نيفادا الأمريكية، و المنطقة تعرف أيضا باسم أرض الأحلام.

و لقد بنيت تلك المنطقة في أوائل الخمسينيات من قبل وكالة الاستخبارات المركزية لاختبارات سرية للغاية لآخر تطور تكنولوجي في الجيش الأمريكي، وهي منطقة صغيرة وزعما أن منطقة 51 أرض اختبار لطائرة الشبح (hypersonic) الجديدة السرية للغاية

كما أن كامل المنطقة محاطة من قبل أحدث أجهزة المراقبة الأمنية، محروس من قبل حراس الأمن المعروفين باسم (لقب رجال Cammo) في سيارات جيب شروكي بيضاء ذات الدفع الرباعي بانتظام على مدار 24 ساعة، وأيضاً بالمروحيات المسلحة بشدة التي تمسح الحدود لعدم السماح لأى متسلسل بالدخول ، والأشخاص الذين يحاولون الدخلون إلى المنطقة عبر الحدود يعتقلون من قبل رجال الـ Cammo ويتم تسليمهم إلى قسم الشرطة و يدفع غرامة بقيمة 600 أو 1000 دولار !!

(صور من التحذير الموجود فى المنطقة)


(صورة لأحد الاجهزة الغريبة الموجودة على حدود تلك المنطقة)
ومزعوما من قبل الباحثين أن تكون أرض الاختبار لآخر جيل من الطائرة العسكرية السرية، و مزعومة أيضا أن منطقة 51 المنطقة التي تهبط إليها الأطباق الطائرة وأن الحكومة الأمريكية تجرى الاتصال مع تلك الأجسام الغريبة، ولو أن لا أحد يستطيع تأكيد هذه الإدعاءات، إلا أن هناك الكثير من الأشخاص قد شاهدوا أجسام غريبة مضيئة تطير في الليل من المنطقة كما ذكرت التقارير ، و كانت الأجسام تطير بشكل مدهش و سرعة مدهشة وتقوم بتغيرات سريعة في الاتجاهات ابعد بكثير من أي تقنية أو تكنولوجيا معروفة في العالم، أيضا تلك الأجسام الغريبة لها القدرة في تتغير الحجم، و تختفي بالكامل عن الأنظار.



و الرابطان التاليان فهما فلمان فيديو عن تلك الاجسام الغريبة التى تطير فى تلك المنطقة
:

الفيديو الاول
الفيديو الثانى

ويعتقد الكثير من الناس أن تلك المنطقة تحتفظ بالطبق الطائر المتحطم من (حادثة روزويل) الشهيرة لهندسيات سرية، يقول أحد العلماء يتحفظ المدعي (ليزر بوب) الذي يدعي انه عمل في المنقطة 51 في قسم القاعدة، بأنه عمل في تسعة أطباق طائرة مختلفة حينما كان في القاعدة وتلك الأطباق أخفيت في سفح الجبال، وصرح (الليز) أيضا بأن حياته كانت في خطر بعد أن أخذ بعض أصدقائه لمراقبة اختباراته وتكون حياته في خطر ما إذ تكلم حول تجاربه، وأن الحكومة الأمريكية ستغتاله إذا ما قادرا على تقديم أي دليل طبيعي لتأكيد قصته، ولسوء الحظ أن السيد الليز لن يقدم أي دليل يثبت قصته.

و لقد أخذت بعض الصور الفوتوغرافية للمنطقة 51 عبر القمر الصناعي الروسي في فترة الستينيات، و على الرغم من الدليل الفوتوغرافي الذي يثبت وجود المنطقة، إلا أن الحكومة الأمريكية تنكر وجود المنطقة باستمرار

فيديو 10 دقائق عن الطبق الطائر بالمنطقة المزعومةاضغط هنا
حادثة رزويل ومعلومات وصور وفيديو عن تشريح الكائن الفضائى


في عام 1995 بثت القناة البريطانية الرابعة فيلم فيديو غريباً، قيل إنه تسرب من ملفات سلاح الجو الأمريكي.. وبعدها بساعة فقط ظهر الفيلم في تلفزيونات أمريكا ثم في 32 بلدا حول العالم!!

وقد صور الفيلم قبل 58 عاما بطريقة بدائية ( بالأبيض والأسود ) وبلغ مدته 17 دقيقة، وظهر فيه أطباء الجيش يشرحون جثة مخلوق غريب من الفضاء الخارجي، وظهر المخلوق ساكنا ومستلقيا على طاولة بيضاء وبدت على وجهه علامات الألم، كان بطول الولد وله جلد أملس شفاف وعينان كبيرتان وفم صغير و ساقه اليمنى مصابة بجرح كبير !..

وقد ظهر في الفيلم ثلاثة أطباء، اثنان يقومان بعمليات التشريح وواحد يراقب من خلف نافذة كبيرة، بالإضافة إلى المصور الذي كان يتحرك خلف الجميع، و ظهر في الفيلم كيف شق الجراح بطن المخلوق بالطول وكيف فتح بطنه وأزال جزءا من أحشائه الداخلية كما شق جمجمته بالمنشار واخرج منه دماغه.. و ظهر المخلوق بـ6 أصابع في اليدين والقدمين، وجفن إضافي فوق العين، كما أن رئتيه كانتا تتكونان من 3 اسطوانات متماثلة، وأعضاء التناسل لديه غير واضحة المعالم.

وحسب ما جاء في محطة فوكس (في 28 أغسطس 1995) تم العثور على المخلوق بعد حادثة روزويل الشهيرة.. و منذ ذلك الحين تحولت حادثة روزويل إلى علم بارز في تاريخ الأطباق الطائرة وتحولت المنطقة التي حرم الجيش دخولها بقطر 30 كلم إلى قاعدة سرية حتى اليوم!

وحسب ما جاء في المحطة نقلت الجثث الغريبة إلى الوحدة الطبية في سلاح الجو الأمريكي، وهناك تمت دراستها وتشريحها ثم حفظها في سائل الفورمالين.

ومن المفترض هنا ان الفيلم هرب (أو نسخ) من ملفات الجيش بطريقة سرية.. فالتلفزيون البريطاني اشتراه من رجل يدعى راي سنتيلي.. وسنتيلي يدعي أنه اشتراه من مصور متقاعد رفض ذكر اسمه عمل في سلاح الجو وصور الجثة بنفسه، وقد قابله سنتيلي في اوهايو عام 1992 وعرض عليه شراء الفيلم مقابل إخفاء هويته!! وعندما وجد المصور نفسه قد أشرف على الموت أعلن عن رغبته في بيع هذا الفيلم الذي ادعي انه للكائنات التي تم اكتشافها داخل الطبق الطائر الذي سقط فوق روزويل عام 1947.

أما على المستوى الشعبي فقد حقق الفيلم رولجا كبيرا، رغم احتمال كونه مزورا، بفضل ستة عقود من صمت الحكومة ازاء حادث روزويل.. وإن كان الفيلم مزورا بالفعل فهو بالتأكيد (تزوير متقن) يتطلب العديد من الخبرات والمهارات السينمائية، فالفيلم مثلا صور على أشرطة قديمة لم تعد تصنع هذه الأيام، وحين استضاف برنامج 20/20 خبراء من شركة (كوداك) عجزوا عن كشف أي تزوير،أضف لهذا أن جثة المخلوق وأحشاءه الداخلية كانت متقنه إلى حد مذهل (لدرجة ان ستيفن ستيلبرج - مخرج أفلام الخيال العلمي- أعلن استعداده لتوظيف منفذها بالمبلغ الذي يحدده). ولم يظهر أي من الأطباء (المزعومين) لاستلام الجائزة التي رصدت لمن يعترف بالتزوير أولا .

وهكذا لم يستطع أحد الجزم بحقيقة الفيلم وما يزال الجدل حوله قائما كما كان قبل سبع سنوات.. علي إصدار بيان هزلي عام 1997 من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) أعلنت فيه كذب كل هذه الادعاءات وإغلاق ملف قضية الغرباء للأبد.

ومن الأكيد أن (( راي سنتيلي )) أصبح ثريا للغاية!!

حقيقة أم خدعة

وجهة النظر الاولى:
وأصبح متداولا، حتى عبر شبكة الإنترنت قضية تشريح المخلوق الفضائي، لكن يبدو أن تصديق أو عدم تصديق صحة وجود الكائنات الفضائية العاقلة، هو أمر يرتبط بطبيعة الإنسان، أو ربما بجيناته الوراثية، فعلى الرغم من كل هذا، مازال هناك من يرفض تصديق وجود أي مخلوقات عاقلة في الكون بخلاف البشر، مهما كانت المبررات .. بل أنهم يرفضون حتى مناقشة الفكرة .. ربما لأن الحكومات، حتى الحكومة الأمريكية، مازالت ترفض الاعتراف بما حدث في روزويل.

و أجمع كل الخبراء على أن الفيلم حقيقي ،وتم تصويره بالفعل عام 1947 ؟!!

خبير في التصوير السينمائي أكد أن الفيلم تعود مادته الخام إلى فترة الأربعينات بالفعل ، وأن النسخة التي لديه تم تصويرها مابين عامي 1946م و1948م، وقدم بهذا شهادة موثقة، بعد أن فحص الفيلم ميكروسكوبيا أيضا .

خبراء الخدع السينمائية في (هوليوود)،أعلنوا أنه من المستحيل أن يكون هذا الفيلم مجرد خدعة سينمائية لأنه ما من خبير، في العالم أجمع يمكنه اصطناع الأنسجة والخلايا على هذا النحو المذهل .. بل وأعلنوا أنه لو كان هذا الفيلم خدعة فإنهم على أتم الاستعداد لتعيين صانعه مديرا لكل استوديوهات الخدع السينمائية، بأجر قد يحمل سبعة أصفار وليس ستة .. وعندما حان دور الطب الشرعي كان أمر مبهرا .

الدكتور (كيرل ويشت) كبير الأطباء الشرعيين في مركز (سان فرانسوا) الطبي أكد أمام ملايين المشاهدين، في بث مباشر أنه لم يشاهد في حياته كلها كائنا يشبه هذا، وعلى الرغم من خبراته الواسعة، حتى بين الأجناس غير الأمريكية.

أما من ناحية ما يحدث في الفيلم ، فقد أصر الرجل على أنها عملية تشريح سليمة تماما، وأن من يقومون بها خبراء حقيقيون، يؤدون عملا مبهرا .

وفي الوقت نفسه علق الدكتور (ويشت) على تركيب جسم الكائن بأنه يختلف إلى حد كبير عن الأجسام البشرية حيث يحتوي ستة أصابع في كل يد وكل قدم وجفنا إضافيا لكل عين، يشبه ذلك الموجود عند الطيور كما أن الرئة عبارة عن ثلاث أسطوانات متساوية الحجم ، بالإضافة إلى عدم وجود أيه أعضاء تناسلية واضحة ... وكل هذا من وجهة نظر الدكتور (كيرل ويشت) لا يمكن أن يتواجد في كائن حي من أي جنسية كان ، بل ولا حتى في أية حيوانات معروفة.

أما خبير الأنسجة والطب الشرعي (س.ج.ميلرون) فقد أكد أنه لا يشك لحظة فيما يراه على الشاشة حقيقي، إذ أنه، وعلى الرغم من عدم بشريته، يتناسق تماما مع بعضه البعض، على نحو لايمكن أن يدركه أو يصطنعه، إلا خبير.

وجهة النظر الثانية:
بعد ان عرض الفيلم (تشريح الكائن الفضائى) لم تتمكن الشركة المنتجة للشريط الفيلمى كوداك و لم يتمكن اى شخص من الحصول على اى جزء من الشريط الفيلمى الاصلى لدراسته ... اضف الى ذلك ان كل المختصين بالتصوير اعلنوا بشكل قاطع ان الفيلم ملفق..... اما المتخصصون فى علم التشريح فقد وجدوا العديد من التفاصيل الغريبة: اسلوب تنفيذ عملية التشريح لم تتم بالصورة التى فى العادة يتبعها شخص محترف فى المجال كذلك اادوات المستخدمة ليست الادوات المستخدمة فى العادة من الاطباء المختصين فى التشريح من الواضح اذا ان الفيلم ما هو الا تزييف تم تنفيذه بشكل محكم ... و لاثبات ذلك قام اكثر من مختص (فى التصوير و التشريح) بعمل افلام مماثلة لاظهار انها زائفة.

واليكم المفاجأة الثانية او القنبلة الثانية:
مقطع الفيديو الذى هز العالم و تهافت عليه الناس مقطع تشريح الكائن الفضائى المزعوم و مدة عرضه 17 دقيقة .
تحذير:الفيديو يحتوى على مشاهد تشريحية ليست لضعاف القلوب او ذوى الاحساس المرهف او الاطفال
.

للمشاهده اضغط هنا
شهرة حادثة روزويل:

لكن ما الذي جعل حادثة روزويل هي الأكثر شهرة بين كل ظواهر الإطباق الطائرة الأخرى حتى الآن ؟.

السبب الأول: هو أن حادثة روزويل تم التعتيم عليها بل وذكرت الإدارة الأمريكية أنه منطاد لقياس درجة الحرارة وتقلبات الجو قد سقط وليس مركبة فضائية ثم عادوا ليقولوا أنها طائرة تجريبية كانت بها بعض الدمى الخشبية ، و هذا الجدال الواسع أدى إلى شهرة روزويل بشكل كبير.


الرائد (جيسي مارسيل) يعرض بقايا منطاد الطقس في المؤتمر الصحفي الذي ادعت فيه الحكومة الأمريكية على انه هو ما سقط في روزويل

أما السبب الثاني: فهو تسرب رسالة من أرشيف البيت الأبيض بعد سنوات عديدة من قبل أحد الموظفين الذي لازال اسمه مجهولاً، و كانت هذه الرسالة السرية موجهة إلى الرئيس الأمريكي في حينها (دوايت أيزنهاور) في شهر آب من العام 1947م، هي عبارة عن تقرير مفصل لحادثة روزويل ! و مرسلها هو فريق سري يسمى بـ MJ-12 و هو عبارة عن مجموعة من العسكريين و رجال أمن بارزين بالإضافة إلى شخصيات أكاديمية، و يبدو أنهم كلفوا بمهمة إدارة فضيحة روزويل و إخفاء الموضوع و التعتيم عليه بجميع الوسائل الممكنة، من الأمور التي وردت في هذه الرسالة هو ما ذكر عن أربعة كائنات بايولوجية غير أرضية ! وجد اثنين منها جثتين هامدتين بين حطام المركبة، أما الكائنين الآخرين فقد ظهرا على بعد 3 كلم من موقع الحطام، و قد ابدي أحداهما مقاومة قبل القضاء عليه !
.


تنويه هام جدا: هذا الموضوع لا يعبر عن وجهه نظرى و انما هو عرض لكل الافكار.
تنويه هام جدا: افلام الفيديو المعروضة و صور الكائنات الفضائية حتى الان غير متفق على صحتها او عدم صحتها
.
avatar
Eslam
Admin
Admin

عدد المساهمات : 325
تاريخ التسجيل : 09/02/2010
العمر : 26

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى